تعرف علي ماري آن بيفان| ابشع امرأة فى العالم

سوف نتكلم اليوم عن ماري آن بيفان ونحاول ان نظهر لكم حقيقتها وهى المرأة التى كافحت من أجل تربية اولادها و اجبرت على نفسها التحمل لانها كانت تتألم الم شديدآ من مرضها لأن زوجها توفي وترك لها ثلاثة اولاد صغار وكان من الواجب عليها ان تربى اولادها وتعلمهم و تجلب لهم الراحة.

كانوا يلقبونها ( بأبشع إمرأة في العالم ) ولدت ماري أن بيڤان فى سنة 1874م, كانت وهى شابة جميلة جدآ وتعمل ممرضة فى احدى المستشفيات وتزوجت وأنجبت بعد زواجها اربعة أطفال قبل ظهور المرض عليها, ولما بلغت من العمر اثنين و ثلاثون عام بدأت تظهر عليها أعراض مرض العملقة وتضخم الأطراف وظهرت تغيرت فى ملامح شكلها نهائيآ، وهذا ما سبب لها نمو غير طبيعي فى هذا العمر و تشوه ملامح الوجه, حيث كان يلازمها صداع مستمر وضعف حاد جدآ في البصر وآلام في العضلات والمفاصل وبعد وفات زوجها ومع مرضها الشديد كان من المفروض والواجب عليها ان تنفق على أولادها و تلبى لهم كل متطلباتهم.

وبعد ان تراكمت عليها الديون الشديدة وبسبب مرضها الشديد طردت من العمل ومع إحباطها و إحتياجها المادي لم تستسلم و اشتركت بمسابقة ( أبشع إمرأة في العالم ) وكانت لاتظهر الحزن أمام الناس, وكسبت الجائزة المهينه و المذلة، لتحصل على قيمة الجائزه وكانت 50دولار فقط, وبعدها أخذوها معهم  إلى السيرك ليتجولو بها في جميع مدن بريطانيا, لأن الناس كانت تشتاق و تتهافت عليها لترى ( أبشع إمرأة في العالم ).

كانت تتألم من الداخل وجسدها مليئ بالجروح والالتهابات الحاده، وكان شرط العمل في السيرك ان تمشي على قدميها مسافات بعيده على اقدامها لكي يراها الناس ويأتون للسيرك، بالرغم من الالآم الموجود بقدميها ومفاصل القدمين عندها، ولكن كانت تصمد من أجل ابنائها، ومع ذلك واصلت العمل وتحمل سخرية وضحك الناس عليها، لكنها تمكنت من أن تربي أولادها وتنفق عليهم وتعلمهم وان لاتحرمهم من شئ.

كان الأطفال يقومون برمي الحجاره عليها، والاوراق في السيرك لانها مخيفه، وينادونها بالوحش المخيف وكانت تبكي امامهم، وكانت تقول للأطفال في المسرح!!! انا احبكم ايها الأطفال، انتم تشبهون ابنائي. ولكن كانوا يعاملونها كانها دابه او حيوان و اصرت ان تكمل من أجل ابنائها.

واستمرت بهذا العمل المخزي لها الى ان ماتت من الآلم وسقطت وسط السيرك والجمهور وصفقوا لها وكان يعتقد الجمهور انها تمثل لهم، وتضحكهم!! وتوفت فى عام 1933م.
يقول احد  ابنائها عندما توفت:
لقد كانت أمي عندما تحضر الخبز لنا وكنا جياع، كانت تبكي طوال الليل، وكانت تقول: اشعر انني لا استحق ان اكون ام صالحه، هل يجب ان اكون جميله حتى يحترمونني. لو كان هناك مقاييس لجمال الإنسانية لكانت تكون ماري آن بيڤان تحصل على لقب ( أجمل إمرأة في العالم ).

ولذالك إذا حدثتني عن الحنان و الحبّ ، أشرت لقلب ولحنان أمي، وإذا أخبرتني عن السعادة والطمانينة قلت حضن أمي، فالأم نعمة أنعمها الله علينا، هي زهرة أيامنا و عبير صباحنا، هي بسمة السنين وجمال الحياة، فمنها نستمد قوتنا و إصرارنا، ولذالك اقول لكي شكرآ يا امى.