ستيف جوبز | العبقرية التي غيرت العالم!

يقـال ان 3 تفاحات استطاعت تغيير العالم تفاحة ادم, وتفاحة نيـوتن, وتفاحة أبل, وهى الشركة العملاقة التي اسسها “ستيف جوبز” احد أهم اعمدة الأعمال فى الولايات المتحدة وصاحب التفاحة المقطومة التى اذهلت العالم وهو أيضا الرئيس التنفيذى لشركة “بيكسار” و احد اعضاء مجلس ادارة شركة “وولت ديزنى” حتى وفاتة.

يمثل ستيف جوبز احد العقول الجبارة التي ابهرت العالم بعبقريتها, سافر الطالب السورى “عبدالفتاح جندلي” الي الولايات المتحدة للحصول على شهادة الدكتوراة فى العلوم السياسية وهناك تعرف على الفتاة “جوان كارول شيبل” ونشات بينهم علاقة وانجبت”جوان” ابنها خارج اطار الزوجية وعندما تقدم للزواج منها رفضت عائلتها زواجها من شخص مسيحى, فلم يجد الثنائي الإ ان يتخلوا عن ابنهم الرضيع بعرضة لعائلة أخري كى تقوم بتربيتة حيث تبناة زوجان وهما “بول” و “كلارا جوبز” و الغريب انه بعد تخليهم عن الطفل بشهور قليلة قاموا بالزواج وانجبا طفلآ اخر.

الطفل الذى حرم من اسرتة الحقيقية ونشأ لدى اسرة بديلة اصبح فيما بعد العبقرية الفذة التى نتحدث عنها نشأ “ستيف” فى منزل العائلة التى تبنته فى المنطقة التى صارت تعرف لاحقآ بأسم “وادي السيليكون” وهى مركز صناعات التكنولوجيا الامريكية.

التحق جوبز بالمدرسة فكان يدرس فى فصل الشتاء ويذهب للعمل فى الاجازة الصيفية حيث أنه شغف بالألكترونيات منذ صغره فكان مولعآ بالتكنولوجيا وطريقة عمل الآلآت, حيث كانت اولى ابتكاراته وهو فى المرحلة الثانوية عبارة عن شريحة الكترونية ورغم ضعف اهتمامه بالتعليم المدرسى تعلق ستيف بالمعلوماتية وقام بدورة تدريبية لدى “HP” الذى كان مركزها قريبآ من منزله وهناك تعرف على “وزنياك” ونشأت علاقة بينهما علاقة صداقة قوية والذان حققا معآ خطوات هامة في عالم التكنولوجيا.

بعد ذلك تخرج جوبز من مدرستة الثانوية والتحق بجامعة “ريد” بولاية ارغون لكنة لم يحقق النجاح بالجامعة فرسب فى عامه الاول وقرر ترك الدراسة بعد فصل دراسي واحد نظرآ لضائقة مالية المت بعائلته ولم يقف جوبز ساكنا بعد تركة الدراسة بل سعى لتنمية مهاراتة فى مجال التكنولوجيا والالكترونيات, فقدم ستيف ورقة بافكارة فى مجال الالكترونيات لشركة “آتاري” الاولى فى صناعة العاب الفيديو حيث تمكن من الحصول على وظيفة بها كمصمم العاب وكان يهدف من هذا لتوفير المال اللازم للسفر الى الهند, ثم ترك جوبز عمله لفترة سافر فيها للهند ثم ما لبث ان عاد مرة اخرى لمواصلة عملة فى “اتاري” ولكنه عاد من رحلته برأس حليق مرتديآ جلبابآ هنديآ حيث اعتنق البوذية هناك وظل نباتيآ طوال حياتة.

بدأ العمل فى مرأب بيته على تأسيس شركته الخاصة بالتعاون مع صديقه “ستيف وزنياك” وكسرا احتكار شركة “IBM” لصناعة الكمبيوتر حيث أحدث جوبز مع صديقة وزنياك ثورة فى عالم الكمبيوتر الشخصى فى النصف الثانى من السبعينات وفى مطلع الثمانينات كان من الاوائل الذين اكتشفوا القيمة التجارية لانظمة تشغيل الكمبيوتر بالرسومات والتصميم والفارة بدرلآ من طباعة الاوامر او اصدارها باستخدام لوحة المفاتيح وحينها ابتكرا الكمبيوتر الشخصى المحمول وبفضل ذلك تحولت تلك الشركة الصغيرة فيما بعد الى امبراطورية تبلغ قيمة اصولها وفقآ لبورصة نيويورك 346$ مليار دولار.

وفى عام 2011 اصبحت “أبل” اكبر شركة فى العالم بقيمة تقدر بحوالى 350$ مليار دولار وهى تتنافس منذ ذلك الحين على هذه المرتبة مع شركة “اكسون موبيل” النفطية العملاقة انتقل جوبز الى مرحلة ثانية حيث قرر اختراق عالم الكرتون دون ان يبتعد كثيرآ عن التكنولوجيا فى ذلك بل اختارها من أجل أضافة المزيد من الأبهار والروعة عليها.

ففى عام 1986 أشترى ستيف استوديو للرسوم المتحركة من “جورج لوكاس” بقيمة 10$ مليون دولار فاصبح الرئيس التنفيذى ورئيس مجلس الادارة لها وابدع فى هذا المجال الجديد فدمج الرسوم المتحركة مع تكنولوجيا الكمبيوتر الحديثة وحقق الكثير من النجاح ففازت شركة “بيكسار” عام 1988 بجائزة الأوسكـار عن فيلمها القصير “Tin Toy” حيث توالت الأعمال التى انتجتها “بيكسار” و “وولت ديزنى” فاصدرت فيلم “حكاية لعبة” عام 1995 والذى حقق ايرادات ضخمة وبعد “حياة حشرة” و “حكاية لعبة 2” و “شركة المرعبين المحدودة” وغيرها العديد من الأفلام المميزة, تألقت شركة “بيكسار” وازدهرت بافلامها المميزة.

الى جانب الكرتون حول جوبز استخدام أجهزة الكمبيوتر من الاستخدام المكتبي الى الاستخدام المحمول بدءآ من عام 2000 عن طريق سلسلة من المنتجات التى لاقت رواجآ وتشتمل هذه السلسلة على اجهزة “ايبود” و “أيفون” و “اي باد” و “متجر أبل ستور” الذي يوفر لمستخدمى أيفون تطبيقات هائلة تغطى كل جوانب الحياة.

اما فيما يتعلق بحياتة الشخصية بقى “ستيف جوبز” رجلآ سريآ فـنادرآ ما كان يكشف معلومات عن عائلته وكل ما كان معروف هو ان ستيف جوبز انجب ابنة من صديقتة “كريسان برينان” عندما كان فى سن 23 عامآ ولكنة نفى ابوته لابنته “ليزا” فى وثائق المحكمة حيث ادعى انه كان عقيمآ ولم يبدأ فى تكوين علاقة بابنته حتى تمت السابعة, وعندما وصلت ابنته لسن المراهقة انتقلت للعيش معه وفى عام 1990 وفى وقت مبكر التقى ستيف جوبز بـ”لورين باول” حيث كانت لورين اول طالبة ماجستير فى كلية ادارة الأعمال وتزوجا فى الـ18من شهر مارس عام 1991 وعاشا معآ فى كاليفورنيا وانجبا ثلاثة أطفال.

سئل “جوبز” ذات مرة عن سر الأفكار الخيالية التى تتمتع بها “أبل” فقال ( إن من يعمل فى الشركة ليسوا فقط مبرمجين بل رسامين وشعراء ومهندسين ينظرون للمنتج من زوايا مختلفة لينتجوا فى النهاية ما ترونة امام اعينكم ) .

فى الخامس من اكتوبر لعام 2011 توفى جوبز بمنزلة عن عمر يناهز 56 عامآ وذلك بعد صراع كبير مع سرطان البنكرياس منذ ما يقارب عقدآ من الزمن, وذلك بعد ستة اسابيع من تقديم استقالتة كمدير تنفيذي لأبل وذلك بعدمآ احس جوبز بعدم مقدرتة على العطاء أكثر فكان لا يريد للكيان العظيم الذي افنى عمره به ان ينهار.

يعد ستيف جوبز احد العباقرة الذين غيرت أفكارهم الحياة من حولنا ولذلك سيبقى فى ذاكرة العلم لسنين طويلة.